الحلبي
437
السيرة الحلبية
قال له لو أن لي أربعين بنتا زوجتك واحدة بعد واحدة حتى لا يبقى منهن واحدة وأم عثمان بنت عمته صلى الله عليه وسلم أروى بنت عبد المطلب توأمة عبد الله أبي النبي صلى الله عليه وسلم قال وقال رجل من المنافقين لأبي لبابة رضي الله عنه قد تفرق أصحابكم تفرقا لا يجتمعون بعده أبدا قد قتل محمد وغالب أصحابه وهذه ناقته عليها زيد بن حارثة لا يدرى ما يقول من الرعب قال أسامة فجئت حتى خلوت بأبي لبابة وسألته عما أسره له الرجل فأخبرني بما أخبره به فقلت أحق ما تقول قال أي والله حق ما أقول يا بني فقويت نفسي ورجعت إلى ذلك المنافق فقلت أنت المرجف برسول الله صلى الله عليه وسلم لنقدمنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم فيضرب عنقك فقال إنما هو شيء سمعته من الناس يقولونه انتهى أي وهذا كان قبل أن يجتمع أسامة بأبيه زيد بن حارثة ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعا إلى المدينة فلما خرج من مضيق الصفراء قسم النفل أي الغنيمة وكانت مائة وخمسين من الإبل وعشرة أفراس ومتاعا وسلاحا وأنطاعا وثيابا وأدما كثيرا حمله المشركون للتجارة ونادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل قتيلا فله سلبه ومن أسر أسيرا فهو له أي كما تقدم ولعله تكرر ذلك منه صلى الله عليه وسلم مرتين مرة للتحريض على القتال ومرة عند القسمة فالمقسوم ما بقي بعد إخراج السلب وإخراج الأسرى قسم على المسلمين بالسوية بعد الاختلاف فيه فادعى من قاتل العدو صده أنهم أحق به وادعى من جمعه أنهم أحق به وادعى من كان يحرس رسول الله صلى الله عليه وسلم في العريش أن غيرهم ليس بأحق به منهم أي لأن سسعد بن معاذ رضي الله عنه قام على باب العريش الذي به صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه في نفر من الأنصار وفي رواية عبادة بن الصامت أن جماعة خرجت في أثر العدو عند انهزامه وجماعة أكبوا على جمع الغنيمة فجمعوها وجماعة عند انهزام العدو أحدقوا به صلى الله عليه وسلم في العريش خوفا أن يصيب العدو منه غرة ولعل هؤلاء كانوا زيادة عمن كان مع سعد بن معاذ على باب العريش فادعى من أكب على جمعها أنهم أحق بها وادعى من عداهم أن أولئك ليسوا بأحق بها منهم أي وكون جماعة أحدثوا به صلى الله عليه وسلم بعد انهزام العدو قد يقال لا ينافي